الشيخ محمد هادي معرفة

221

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

تفسير كبير أخذه من ثلاثين شخصا ، اثنا عشر رجلًا منهم من كبار التابعين . منهم : عطاء بن أبي رباح وعكرمة وعطيّة والشعبيّ وقتادة ، وعمدتهم الإمام أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليه السلام ومن أتباع التابعين : الضحّاك بن مزاحم وشهر بن حوشب والأعمش وحمّاد وابن أبي نجيح وسفيان الثوريّ وغيرهم . . « 1 » وترجمه الذهبيّ بقوله : كبير المفسّرين أبو الحسن مقاتل بن سليمان البلخيّ . وكفى الإشادة بشأنه ما قاله الإمام الشافعيّ : « من أراد أن يتبحّر في تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن سليمان » « 2 » . نعم ، كان مقاتل هو أوّل من بسط القول في التفسير وأخذ في النقد والتدليل ، إلى جنب النقل والتحديث . . وسار على منهجه من جاء بعده من كبار المفسّرين . ويُعدّ من أكبر المفسّرين المراجع . . وتتبّع الدكتور شحّاتة نسخ هذا التفسير في مختلف المكتبات وقابل بعضها مع بعض وحقّقها وأخرجها للطباعة والنشر في خمس مجلّدات ضخام . . وكانت الطبعة الأولى بدار إحياء التراث العربيّ ، بيروت ، سنة 1423 ه . / 2002 م . 7 . تفسير أبي الجارود هو زياد بن المنذر الهَمْدانيّ الكوفيّ الخارفيّ ( ت ح 155 ه . ) . أخذ من كبار التابعين وأتباع التابعين . منهم : عطيّة العوفيّ والأصبغ بن نباتة والحسن البصريّ وعبد اللّه بن الحسن . ويُعدّ من صحابة الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام وله عنه تفسير ادرج ضمن تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ من سورة آل عمران حتّى نهاية القرآن ، ولم يوجد مستقلًاّ . وله بعد قيام زيد الشهيد مواقف جرفته عن الاستقامة في الرأي والعمل ، ونشأت على يده الفرقة السُرحوبيّة « 3 » من الزيديّة وقام في مضادّة الإمام الصادق عليه السلام فكان موضع سخطه عليه « 4 » . غير أنّ المأثور من تفسيره مستقيم لا بأس به .

--> ( 1 ) - . راجع : مقدّمة تفسيره ، ج 1 ، ص 25 - 26 . ( 2 ) - . راجع : الدكتور شحّاتة محقّق التفسير ، ج 5 ، ص 23 و 51 . ( 3 ) - . نسبة إلى سرحوب ( بمعنى : طويل العنق خفيف الحركة ) لقب أبي الجارود . ( 4 ) - . معجم رجال الحديث للإمام الخوئيّ ، ج 7 ، ص 321 ، رقم 4805 .